Header Ads

أخر المواضيع
recent

على خلفية الوثيقة المنسوبة للمنظمة الجهوية بتلمسان فتنة بين المحامين بسبب الفايسبوك



لقيت الوثيقة التي أصدرتها المنظمة الجهوية للمحاميين بتلمسان، والتي هددت أصحاب الجبة السوداء بالولاية بعقوبة التوقيف عن المهنة في حالة استعمالهم لـ "الفايسبوك"، استياء الكثير من المحاميين عبر مختلف المجالس الولائية المتعودين على شبكات التواصل الاجتماعي، وقال بعضهم لـ "الشروق"، إن ذلك اعتداء على حريتهم الشخصية التي يكرسها الدستور.

وأوضح أعضاء بنقابة المحاميين وحقوقيون، أن الحرية للمحامي محدودة بمادة القانون الداخلي للمهنة الذي يمنع الإشهار، حيث لا يجوز لأصحاب الجبة السوداء استغلال صفحات الفايسبوك، لجلب موكليه أو للإساءة إلى قطاع العدالة.
في موضوع الجدال، أكد الأستاذ قدور حنفي، محامي لدى مجلس قضاء العاصمة، أن العشرات من المحاميين في الجزائر ينشرون عبر مواقع "الفايسبوك"، صورا لهم بالجبة السوداء، وأخرى مع محاميين وإطارات وحقوقيين وطنيين وأجانب، وهذا مخالف للمادة التي تمنع الإشهار، مضيفا أن تجاوزات خطيرة يقوم بها بعض المحاميين وذلك من خلال نقد الأحكام القضائية، وقطاع العدالة ككل.
ولكن حسب الأستاذ حنفي، فإن الوثيقة التي أصدرتها المنظمة الجهوية للمحامين بتلمسان، تحمل الكثير من المغالطات حيث قال إنه احتج بشدة عنها، كونها تتعدى الحرية الشخصية للمحامي، ولا يحق منعه من استعمال اسمه أو اسم مستعار شريطة أن لا يعلن عن مهنته، أو يتحدث عن أسرار قطاع العدالة.
من جهته، قال الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس الهيئة الاستشارية الوطنية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، لـ "الشروق"، إن الوثيقة تحمل مبالغة وأن هيئته سوف تتناقش حول موضوع استعمال المحامي لـ"الفايسبوك" - خاصة حسبه - بعد ثبوت استغلال منظمات حقوقية وجهات أجنبية لشبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بموظفي قطاع العدالة، لإعداد تقارير تتهم فيها بلادنا بالتخلف والتضييق على الحريات، وأسرارا داخلية خطيرة باتت تنشر حسب قسنطيني كالغسيل.
وأكد المتحدث أن المادة التي ينص عليها القانون الداخلي لمهنة المحاماة، والخاصة بالإشهار، قد تعرض صاحبها للفصل من المهنة والحبس لمدة سنة نافذة، محذرا من فتح حسابات على الفايسبوك لنقد الأحكام القضائية والقرارات والمواد القانونية.
وفي السياق، أوضح المحامي سليمان لعلالي، لـ "الشروق"، أن هناك حرية فردية للمحامي في استعمال الفايسبوك، لكن من دون استعماله في الوظيفة، أو لتجريح قطاع العدالة، أو لعمل سياسي، مشيرا إلى أنه يعرف الكثير من المحامين حوّلوا وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة منظمات حقوقية أجنبية، وصفحات للاحتجاج عن الأحكام والقرارات.

Aucun commentaire: