Header Ads

أخر المواضيع
recent

وزارة الشاب والرياضة تقرر محاسبة الاتحاديات الرياضية. صراع في الأفق بين الوزير ولد علي وروراوة



وجه وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي تعليمات صارمة تقضي بضرورة عدم عقد أي جمعية عامة انتخابية للاتحاديات الرياضية قبل تقييم ودراسة التقارير المالية والأدبية للعهدة الأولمبية من قبل الإدارة العامة على مستوى الوزارة، وكذا ظهور نتائج الطعون المحتملة المقدمة خلال الجمعيات العامة العادية التي تبقى مطالبة بإصدار قراراتها في غضون 72 ساعة، ويتزامن قرار الوزارة واللغط الكبير الذي يسود الساحة الرياضية والكروية بشكل خاص هذه الأيام بعد المشاركة "المخيبة" للمنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون، وما خلفته من انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيسه محمد روراوة، الذي يبدو أنه سيكون مرة أخرى على موعد مع صراع جديد، سيكون هذه المرة مع وزير الشباب والرياضة، الذي سبق له أن وصف حصيلة "الخضر" في "كان 2017" بالضعيفة والمخيبة، داعيا إلى اجتماع مع رئيس الاتحادية لتقييم ما حصل في الغابون.
كشف بيان صادر عن وزارة الشباب والرياضة أن التعليمات التي وجهت إلى رؤساء لجان الترشيحات والأمناء العامين للاتحادات الرياضية، تندرج في إطار تطبيق تدابير القانون رقم 05.13 الصادر بتاريخ 23 جويلية 2013، المتعلق بتنظيم وتطوير النشاطات الرياضية، وكذلك المرسوم التنفيذي رقم 14 -330 المحدد لتنظيم وتسيير الاتحادات الرياضية، حيث يُعْلِم رؤساء لجان الترشيحات والأمناء العامين للاتحاديات الرياضية بعدم إجراء الجمعيات العامة الانتخابية، إلا بعد إتمام تقييم ودراسة الحصيلة الأدبية والمالية للعهدات الأولمبية 2013/2016 من طرف مصالح الإدارة العامة.
ويضيف بيان الوزارة: "في حال عدم قبول هذه الطعون، بإمكان المعنيين بالأمر تقديم طعون أخرى على مستوى محكمة تسوية النزاعات الرياضية، التي عليها إصدار قرارها في أقرب وقت ممكن". وفي إطار عملية تجديد الاتحاديات الرياضية وإشراك كل منشطيها، استقبل وزير الشباب والرياضة يوم الأربعاء، رئيس محكمة تسوية النزاعات الرياضية، محمد باشي. 
وأوضح الوزير خلال هذا اللقاء، أنه يجدد التزامه بضمان التطبيق الصارم للإجراءات القانونية المعمول بها، مشددا على أنه "لن تنعقد أي جمعية عامة انتخابية، دون دراسة كل الطعون المقدمة بصورة نهائية وواضحة وعادلة". في هذا الإطار، أكد باشي تعهد واستعداد أعضاء محكمة التحكيم لـ "العمل من أجل إنجاح هذه العملية طبقا للقوانين سارية المفعول".
وتندرج خرجة الوزير حسب بعض المتتبعين ضمن تغير موقف الدولة، ممثلة بوزارة الرياضة التي يبدو أنها قررت استعمال كل صلاحياتها لمحاسبة الاتحاديات، إزاء النتائج المخيبة التي حصدتها الرياضة الجزائرية في السنوات الأخيرة، رغم أنها -الوزارة- كانت دائما تلتزم الحياد، بل وتدافع عن الاتحاديات وتوفر لها الحماية بالرغم من فشلها في تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة، خاصة خلال المواعيد الرياضية الكبرى على غرار دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، التي حصدت خلالها الجزائر ميداليتين فضيتين فقط أحرزهما العداء توفيق مخلوفي، وكذا نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 التي عرفت خروج الخضر من الدور الأول، على غرار دورة 2013 بجنوب إفريقيا.
الجمعية العامة للفاف تحت "مجهر" الوزارة
ويبدو أن المستهدف الأول من تذكير الوزارة بضرورة الالتزام الشديد بتفاصيل المرسوم التنفيذي المذكور، هو اتحادية كرة القدم التي تستقطب واسع الاهتمام وتسيطر على المشهد الرياضي ورئيسها محمد روراوة، خاصة على ضوء الموقف الحاد الذي اتخذته الوزارة على هامش إقصاء الخضر المبكر من كأس إفريقيا، فضلا عن تعرض رئيس الفاف لحملة شرسة في الأيام الماضية، جعلته يقرر عدم الترشح لعهدة جديدة، ما قد يولد صراعا جديدا بين الطرفين في الأيام القليلة المقبلة، قبل أسابيع فقط من موعد عقد الجمعية العامة العادية للفاف، والجمعية العامة الانتخابية لهذه الهيئة، حيث ستجري أشغال الجمعية العادية دون شك تحت مجهر الوزارة "الدقيق"، حيث ستحرص على متابعة كل صغيرة وكبيرة تخص التقريرين المالي والأدبي، اللذين كانا يمرران سابقا بسهولة وسلاسة تامتين أمام أعضاء الجمعية العامة، عكس المرة القادمة التي سيقوم فيها روراوة بعرض التقارير المالية والأدبية التي تخص حصيلة أربع السنوات التي قضاها على رأس الفاف، وإن كان بإمكانه تمرير الحصيلة المالية دون مشكل بالنظر إلى البحبوحة المالية التي تعيشها الاتحادية منذ سنوات من عوائد عقود "السبونسور" ومشاركة الخضر في مونديال 2014 وكؤوس إفريقيا، فضلا عن تنازل روراوة عن إعانات الوزارة، إلا أن تمرير التقرير الأدبي قد يلقى معارضة بسبب النتائج المخيبة التي سجلتها مختلف المنتخبات الوطنية في العهدة الحالية خاصة منتخبات الشباب التي أقصيت كلها في التصفيات، عدا المنتخب الأولمبي الذي بلغ نهائي كأس إفريقيا 2015، قبل أن يغادر الدورة النهائية الأولمبية من الدور الأول، وكذا نزيف التقنيين على مستوى المديرية الفنية الوطنية، وكذا المدربين على مستوى المنتخب الأول الذي تعاقب على تدريبه 4 مدربين في ظرف 7 أشهر.

Aucun commentaire: