Header Ads

أخر المواضيع
recent

سميرة مواقي ترقد في العناية المركزة بالعراق قنّاص "داعش" يُصيب صحفية "الشروق نيوز" برصاصة غادرة


فجعت الصحافة الجزائرية والعالمية و"الشروق" على وجه الخصوص، الإثنين، بإصابة الزميلة سميرة مواقي برصاصة قناص غادر، بينما كانت تغطي واحدة من معارك الموصل في العراق، رفقة القليل من الصحافيين المغامرين القادمين من مختلف بلاد العالم.

وكانت الزميلة سميرة مواقي قد آثرت منذ أن دخلت الإعلام المرئي ركوب الصعب، فكانت أول امرأة في الإعلام، تركب البحر وتنطلق رفقة المهاجرين السريين إلى إسبانيا عبر زوارق الموت، فتنال مع "الحراقة"، نصيبها كاملا من الرعب ومن السجن ومن الطرد، وعادت بتحقيق واقعي، أثار طوفانا من الإعجاب في كل بلاد العالم، وعلى طريقة مغامرات أو رحلات السندباد البحري السبع، كانت سميرة كلما ارتاحت من مغامرة إعلامية إلا ودغدغها "فيروس" الإعلام، ففضلت أن تكون الوجهة هذه المرة هي العراق والمعركة الحاسمة الدائرة حاليا في الموصل.
وخطفت الزميلة سميرة دائما الدهشة من أهل المهنة، ومن القراء الذين كانوا يقرأون ما تكتب والمشاهدين الذين كانت تطل عليهم بما لم يألفوه من على قناة الشروق، فكان شعارها دائما: أن تنقل ما يحدث هناك، وليس أن تكرّر ما يقوله الآخرون، وهذا ما جعل رحلتها إلى العراق وفي خضم المعركة الدائر رحاها حاليا في الموصل، تبحث عن صورة حقيقية حتى ولو كانت لرصاصة بين الفرقاء، إلى أن تلقت في آخر تغطية لها رصاصة من قناص حاول أن يقتل فيها المغامرة، وعشق الصحافة على طبيعتها من منبعها الأصلي.
رحلة سميرة مواقي لم تبلغ الألف ميل، فهي في ريعان الشباب العُمري والمهني، ومع ذلك خطفت الإعجاب في كل بلاد العالم التي زارتها وتهاطلت عليها عروض العمل من كل مكان، وكانت تقول بأن مؤسسة الشروق عاملتني مثل الابنة، تماما كما حدث في التحقيق الخاص بالحراقة، عند ما تم رفض الفكرة جملة وتفصيلا، خوفا على حياتها، ومن دون أن تتسلّم أمرا بمهمة، ومن دون إعلام القائمين على القناة، أبحرت سميرة باجتهاد خاص منها، واختفت عن الأنظار لمدة فاقت الشهر، البحر من أمامها والخطر من خلفها، إلى أن بلغت إسبانيا وعاشت التجربة المثيرة، وعادت تمشي على استحياء وقدمت لقناة الشروق التحقيق المثير، فكانت المفاجأة، مفاجأتين، وهي مراوغة لرؤساء تحرير قناة الشروق ومراوغة حراس السواحل في البلدين الجزائر واسبانيا، لتحقق تحقيقا فريدا من نوعه أبهر المشاهدين الذين تابعوه عبر قناة الشروق، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطار التحقيق وحلق بين القارات وتمت ترجمته للعديد من اللغات، كما تناقلت مختلف الوكالات العالمية والفضائيات نهار أمس، خبر إصابتها برصاصة غدر استقرت في جسدها من أجل انتزاع عشق المهنة التي حوّلتها من مهنة المتاعب إلى مهنة المخاطر.

ترقد في العناية المركزة وحالتها مستقرة
22 طبيبا مختصا يشرفون على حالة الصحفية سميرة مواقي
قالت مصادر عراقية للشروق أنّ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتابع شخصيا الحالة الصحية للصحفية سميرة مواقي وقالت مصادرنا "حرص رئيس الوزراء على متابعة شخصية لتطورات حالتها الصحية وهو من أعطى تعليماته للتكفل بها وإرسال مروحية لنقلها إلى بغداد، كما أعطى تعليماته لنقلها فورا للخارج في حالة تعذر التكفل بها على وجه تام في العراق".
من جهته أكّد رافد الحمداوي الصحفي العراقي، في اتصال مع "الشروق"، أنّ حالة الصحفية سميرة مواقي في تحسن بعد أن استقرت الرصاصة التي أصيبت بها على مستوى الرأس. وقال الحمداوي أنها أصيبت برصاصة قناص من مكان بعيد دخلت من الأذن واستقرت في الرأس وكسرت جزءا من الجمجمة.
ونقلت سميرة مواقي على الفور إلى مستشفى القيارة غرب تلعفر بالموصل وبعدها نقلت بواسطة طائرة عسكرية إلى مدينة الطب في بغداد، حيث ترقد في العناية المركزة ويشرف على متابعة حالتها الصحية 22 طبيبا من أفضل الأطباء الأخصائيين.
وأكد الحمداوي نقلا عن مصادر طبية استقرار حالتها الصحية في انتظار خضوعها لعملية جراحية في وقت لاحق، حيث لاتزال في حالة غيبوبة إلى غاية الآن. ومن المنتظر أن يصدر الطاقم الطبي تقريرا مفصلا عن حالتها الصحية خلال الـ 24 ساعة المقبلة.
من جهته، أكد مصدرنا أنّ سفارة العراق في الجزائر تتابع الوضع عن كثب وهي على تواصل مستمر لمعرفة تطورات الوضع.
وأصدرت الهيأة الإعلامية للحشد الشعبي العراقي بيانا جاء فيه أنه "في الساعة الثامنة من صباح اليوم 13 / 2 / 2017 تعرضت الزميلة الصحفية الجزائرية "سميرة مواقي دادي" إلى إصابة بليغة في الرأس في إحدى المناطق المحيطة بقضاء تلعفر من قبل عناصر داعش الإرهابي.
وفي الساعات الأولى نقلت مواقي إلى مستشفى القيارة من قبل فريق الإعلام الحربي الذي تكفل بنقلها بعد ذلك إلى المستشفى القريب من (مطار الشهيد جاسم شبر) ومن ثم أمن طائرة عسكرية لنقلها إلى بغداد والآن يتم معالجتها بإشراف فريق طبي متخصص.
وأثنى البيان على الصحفية المتميّزة التي "حرصت خلال إقامتها في العراق على استمرارية تواجدها في ساحات القتال وتغطيتها لأغلب العمليات العسكرية لتحرير مدينة الموصل، وعلى الرغم من خطورة الأوضاع، إلا أنها أصرت على الدخول إلى خطوط الصد الأمامية لقوات الحشد الشعبي".

وزير الاتصال يتأسف لما تعرضت له الزميلة مواقي
أعرب وزير الاتصال حميد قرين، الاثنين، عن أسفه الشديد لما تعرضت له الزميلة الصحفية سميرة مواقي أمس في العراق، أثناء تغطيتها لمعركة تحرير الموصل من سيطرة التنظيم الإرهابي داعش،
وقال الوزير، في تصريح خلال زيارته لولاية تيسمسيلت، أن الدولة العراقية، تكفلت بالضحية بعد نقلها بشكل استعجالي على متن مروحية صباح أمس إلى مستشفى بغداد للعلاج.

وزارة الخارجية الجزائرية لا ترد
رغم المحاولات المتكررة طيلة اليوم لمعرفة متابعة وزارة الخارجية الجزائرية لقضية إصابة الزميلة سميرة مواقي، إلا أنها لم ترد ولم تبد اهتماما بالقضية، حيث لم تكلف الخارجية نفسها، إلى غاية كتابة هذه الأسطر، إصدار بيان تبدي فيه تفاعلها مع الأمر، وبقيت الوزارة خرساء، رغم أننا اتصلنا مرارا بعبد العزيز بن علي الشريف، الناطق الرسمي للوزارة.

بيان مجمع "الشروق" حول إصابة سميرة مواقي
ببالغ الحزن، تلقى مجمع "الشروق" خبر إصابة الزميلة الصحفية سميرة مواقي، أثناء تغطيتها معركة تحرير الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي "داعش".
الصحفية سميرة مواقي، أصيبت أسفل الرأس، صباح الاثنين 13 فيفري 2017، برصاص قناص إرهابي من تنظيم داعش، جنوب تلعفر بالموصل العراقية. هذا، وتم نقل الزميلة سميرة على جناح السرعة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
وأُبلغت القناة بتخصيص طائرة عسكرية لتحويلها إلى مستشفى بغداد بعد استقرار حالتها الصحية.
الزميلة سميرة مواقي، كانت قد كلفت بمهمة صحفية بالعراق محدودة الفترة، وبقيت على الأراضي العراقية بعدما طلبت منها الإدارة إنهاء المهمة والعودة إلى الوطن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في ديسمبر الماضي.
وتتابع إدارة مجمع "الشروق" باهتمام وقلق كبيرين تطورات الحالة الصحية للزميلة سميرة مواقي، ملتزمة بالوقوف إلى جانبها والتضامن معها ومع عائلتها إلى غاية عودتها إلى أرض الوطن سالمة، بإذن الله.

Aucun commentaire: