Header Ads

أخر المواضيع
recent

وسط مباركة الأئمة وتأكيد الأطباء بنجاحها أزواج يتهافتون على "وصفات" سهلة لإنجاب الذكور



لازال هوس إنجاب الذكور في الجزائر مسيطرا على عديد العائلات والأزواج، حتى الجدد المنتمين إلى جيل متنور ومتفتح، ولأجل هذا يزداد الطلب على الحميات الغذائية لإنجاب الذكور لدى عيادات طب النساء والتوليد وحتى على بعض المنتديات والمواقع الإلكترونية التي تقدم "وصفات" سهلة لإنجاب الذكر أو الأنثى.

رغم أنّ الله وحده من يعلم ما في الأرحام ورغم أن الله يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء ذكورا ويجعل من يشاء عقيما، إلاّ أنّ التقدم الطبي والعلمي يحقّق في كل مرّة ابتكارات هامة ينجرف نحوها ملايين الأشخاص عبر العالم.
وهو ما حدث مع الريجيم الخاص بإنجاب الذكور أو الإناث الذي يؤكد مختصو طب النساء والتوليد نجاحه بنسبة 80 من المائة، ما عزّز الثقة فيه إلى درجة أنه أصبح يتداول عبر عديد المواقع الإلكترونية، حيث تسدي النساء النصائح لبعضهن ويتبادلن تجاربهن وخبراتهن، وينصح المختصون بـ"ريجيم" غذائي غني بالصوديوم والبوتاسيوم لإنجاب الذكر ويقترحون أغذية معينة على غرار الشاي والقهوة واللحوم والزبدة والموالح بينما بالنسبة للبنت ينصح بتجنب الموالح والحليب واللحوم. 
وكشف البروفيسور جندر فريد مختص في طب الإنجاب أنّ هذا النوع من الحميات مطلوب بكثرة من قبل الجزائريين منذ سنوات عديدة، غير أنه عرف انتشارا أكبر في المدة الأخيرة حتى من قبل الأزواج الجدد.
وأضاف محدثنا أنّ تطبيق "الريجيم" لا يعني بالضرورة نجاحا تاما له، فالأمر بيد الله وما الطب إلا من الأسباب التي تقرب الاحتمالات فقط، غير أنّه لا يمكن لأحد إنكار النتائج الجيدة التي حقّقها بالنسبة لعدد معتبر من الحالات. 
من جهتها، أكّدت القابلة مباركي سعيدة أنّ الطلب متزايد على هذا النوع من الحميات بعد أن أثبت نجاحه في دول أوروبية وأمريكية عديدة أهمها النظامان الغذائيان الفرنسي والكندي لمختصين شهيرين في باريس ومونتريال.
وأضافت المتحدثة أنها التقت حالات معتبرة لنساء مغتربات في فرنسا جرّبن هذا النظام ونجح معهن، كما أن بعضهن استقدمنه للجزائر وأصبح واسع التداول حتى على بعض المنتديات النسائية والمواقع الإلكترونية.
وكشفت محدثتنا عن شغف العائلات الجزائرية في أغلبها وولعها بإنجاب الذكور على اعتبار أنه وريث العائلة وضامن استمرار نسلها ونسبها، غير أنّها لم تنف بعض الحالات القليلة لنساء لم يسعفهن الحظ في إنجاب البنات فرحن يبحثن عن وسيلة ممكنة لإنجاب بنت تكون سندا لهن في حياتهن. 
أمّا الدكتور بلغيث محمد الأستاذ الجامعي في العلوم الإسلامية والإمام الخطيب فأكد أنّ الله تعالى خلق الحياة ووضع فيها نسبة التوازن بين الذكر والأنثى وخلقهما معا بتوازن ولا يمكن للحياة أبدا أن تستقيم بعيدا عن هذا النظام لو أنّ الإناث غلبن أو الذكور غلبن. وأضاف أنّ اختيار وتحديد الجنس قد يضيّع تحقيق هذه المصلحة من الحياة. وقال الدكتور بلغيث إنّ جمهور العلماء انقسموا إلى نوعين منهم من يمنع ومنهم من يجيز.
والأرجح أنه لا يجوز اللجوء إلى تحديد جنس المولود إلّا لضرورة قصوى أو مصلحة قصوى وأن لا يكون تحديد جنس المولود كرها في إنجاب البنات مثلا. وأوضح محمد بلغيث أنّ الحميات الغذائية لا تخرج عن إرادة الله فالاحتمال الطبي يبقى نسبيا وتحت طائلة القدرة البشرية لا يخرج عن القدرة الإلهية فالله تعالى وحده صاحب القرار الأول والأخير.
واستطرد العالم أنه يجوز للإنسان أن يتمنى إنجاب الذكر أو الأنثى وأن يسعى لتحقيق ذلك ضمانا لاستمرار نسبه أو حفظا لعائلته مستشهدا بحالات من القرآن الكريم لأنبياء وصالحين على غرار سيدنا زكرياء وامرأة عمران اللذين تمنيا إنجاب ذكر، لكن القاعدة والأصل أن يرضى الإنسان بما يعطيه الله تعالى ويقسمه له.

Aucun commentaire: