Header Ads

أخر المواضيع
recent

خبر منقول: 80 مليارا احتياطات صرف و40 من صندوق ضبط الإيرادات 12 بليار سنتيم تبخرت في 3 سنوات



بنهاية السنة الجارية، تكون الجزائر قد استهلكت في 48 شهرا ما يفوق 120 مليار دولار على الأقل ما بين مدخرات صندوق ضبط الإيرادات واحتياطات الصرف من العملة الصعبة، وهو رقم مهول يعادل 12 ألف مليار دينار أو 12 بليار سنتيم.

فبعد 3 سنوات من بداية الأزمة النفطية شهر جوان 2014، اكتشف الجزائريون أن اقتصاد البلاد قد تحول إلى آلة رهيبة لالتهام ملايير الدولارات التي كانت مكدسة في احتياطات الصرف وصندوق ضبط الإيرادات. والأدهى أن الجزء الأكبر منها توجه إلى تمويل الواردات، ولم تستفد منه البلاد في إقامة اقتصاد منتج حسب الخبراء والمتابعين.
فبنهاية العام الجاري، يكون صندوق ضبط الإيرادات الذي كان يمول بالفارق بين سعر البرميل المعتمد في قانون المالية وسعره في السوق، قد تآكل مائة بالمائة وفق تصريح سابق لوزير المالية حاجي بابا عمي نهاية أكتوبر الماضي، حيث أكد أن الدولة ستلجأ خلال السنة الجارية إلى الاستعانة بما تبقى من أموال في صندوق ضبط الإيرادات التي قدرها حينها بـ 740 مليار دينار.
وبلغت مستويات صندوق ضبط الإيرادات أوجها سنة 2014 حين سجل مستوى 4488.2 مليار دينار (أكثر من 40 مليار دولار)، لكن تراجع أسعار النفط أنهى عملية تزويد هذا الصندوق منذ أوت 2015، ومع استمرار العجز في الموازنة والارتفاع الجنوبي لفاتورة الواردات، أدى إلى تآكل سريع لمحتويات الصندوق في غضون 3 سنوات.
وفيما يتعلق باحتياطات الصرف من العملة الصعبة، فقد هوت في ظرف 36 شهرا بـ 80 مليار دولار، حيث تراجعت من 194 مليار دولار نهاية 2013، ونزلت إلى 114 مليار دولار نهاية ديسمبر الماضي، أي إن الاحتياطات فقدت 800 ألف مليار دولار في 36 شهرا فقط.
ولعل ما يفسر إقدام الحكومة على اعتماد نظام تراخيص الاستيراد لكبح فاتورة الواردات، هو إدراكها للحجم الهائل وغير العادي لوتيرة تآكل احتياطات الصرف ومخدرات صندوق ضبط الإيرادات.
وأقدمت الحكومة في مرحلة أولى على إخضاع واردات البلاد من السيارات التي كانت فاتورتها جد مرتفعة (فاقت 6 مليار دولار عام 2013)، لنظام تراخيص الاستيراد، ثم لحقت بها مواد البناء المصنعة محليا على غرار الخزف والرخام والبلاط ولاحقا الإسمنت بنهاية العام الجاري، حسب تصريحات سابقة لوزير الصناعة ولمناجم، عبد السلام بوشوارب.
وامتدت تراخيص الاستيراد للحكومة لتشمل أيضا منتجات فلاحية على غرار الحمضيات( بما فيها التفاح والبرتقال والليمون) والفواكه الاستوائية (على غرار الأناناس والكيوي والموز).
كما تدرس الحكومة إخضاع كماليات أخرى لنظام الرخص، وهي منتجات الشيكولاطة والمكسرات (فستق وفول سوادني وغيرها) وبعض الأجبان والحلويات.

الخبير ورئيس جمعية "الجزائر استشارات للتصدير" إسماعيل لالماس:
سياسة الحكومة ستهوي بإحتياطات الصرف إلى 80 مليار دولار فقط
يرى الخبير الاقتصادي، رئيس جمعية "الجزائر استشارات للتصدير"، إسماعيل لالماس، أن ما يحز في أنفسنا كجزائريين، أن الجزء الأكبر من 120 مليار دولار التي التهمت، كانت في سياسة سد عجز الموازنة بفعل الارتفاع الكبير لفاتورة واردات أغلبها من الكماليات ولا ننتظر منها أي عائد للاستثمار.
وقال إسماعيل لالماس، في تصريح لـ "الشروق"، إن هذه المبالغ الهائلة ذهبت ولن تعود لأنها توجهت إلى الجانب الاستهلاكي الكمالي في الغالب ولم توجه إلى مشاريع استثمارية ينتظر أن تدر عائدات لاحقا من خلال مشاريع استثمارية.
وتوقع المتحدث استمرار تهاوي احتياطات الصرف لتنزل تحت سقف 100 مليار دولار (هي حاليا في 114 مليار دولار)، ويمكن أن تصل إلى حدود 80 مليار دولار بنهاية العام الحالي حسبه، خصوصا مع نشاطات التركيب والتصنيع للسيارات المكلفة جدا، التي سترفع فاتورة الاستيراد في هذا القطاع وحده إلى 6 ملايير دولار.
وشدد لالماس على أن هذا القطاع مثلا (تركيب وتجميع السيارات) يجب أن يتحول بأسرع وقت إلى التصدير لتغطية فاتورة الواردات المرتفعة من قطع غيار ومكونات المركبات المجمعة، ثم يطور نسبة الإدماج المحلية ويتجه لاحقا إلى التصنيع المحلي.
واعتبر المتحدث أن سياسة وطريقة الحكومة لكبح الواردات عن طريق الرخص غير مجدية، ويجب وضع ميكانزيمات أخرى، موضحا أن نظام الرخص تم اعتماده في البداية والعجز كان في 2015 نحو 15 مليار دولار، لكنه تفاقم بعدها بسنة رغم توسيع القطاعات المعنية بنظام الرخص ليصل إلى 18 مليار دولار نهاية 2016.

Aucun commentaire: