Header Ads

أخر المواضيع
recent

"كاسنوص" فرضت عليهم زيادات مفاجئة في الاشتراكات السنوية مكالمة هاتفية تثير الفتنة وسط التجار وأصحاب المهن الحرّة ومكتتبي "عدل"

  • 8 آلاف مليار عائدات جديدة للصندوق الوطني لغير الأجراء

  • تشهد وكالات الصندوق الوطني للتأمين لغير الأجراء، حالة فوضى وتململ يوميا بسبب وضعية غير قانونية أوجدتها تعليمة شفهية، أقرّت مراجعة سرية لقيمة الحد الأدنى لاشتراكات المنتسبين إلى الصندوق، حيث تفاجأ هؤلاء بمطالبتهم بدفع اشتراك سنوي بـ36 ألف دينار عوض 32400 دينار التي أقرها القانون، موازاة مع تغيير فترة السنة المالية دون إخطار، الأمر الذي أدى إلى تجميد بطاقات شفاء المشتركين دون سابق إنذار، كما سبب مشاكل لفئات أخرى مثلما هو عليه الأمر بالنسبة إلى المكتتبين ضمن برنامج "عدل".
علمت "الشروق" من مصادر موثوقة بالصندوق الوطني للتأمين لغير الأجراء "كاسنوص" أن تعليمة شفهية تلقتها الوكالات عبر مكالمة هاتفية من المديرية العامة أثارت زوبعة في الوكالات وخلفت فوضى عارمة في عملها اليومي، حيث يواجه الأعوان بداية من هذا الأسبوع مشكلا كبيرا في الرد على استفسارات المشتركين لدى الصندوق الذين تفاجؤوا بمراجعة قيمة الحد الأدنى لاشتراكاتهم التي شكلت موضوع التعليمة التي نقلتها المكالمة الهاتفية، فحسب القانون الحد الأدنى للاشتراك السنوي 32400 دينار.
إلا أن التعليمات التي تلقاها الأعوان جعلتهم يطالبون بـ36 ألف دينار، وهو الأمر الذي كان محط استفسارات وتساؤلات، ففي وقت يدفع البعض لعدم درايتهم بالقوانين، يحتج العشرات وهناك حتى من طالب بتثبيت عملية الدفع بوجود محضر قضائي.
ونقلت مصادرنا عن المشتركين مطالبتهم الأعوان فيما إذا كان للإجراء علاقة بسياسة التقشف أو ترشيد الإنفاق التي عصفت بالتقاعد خارج شرط السن، أم إن الأمر يتعلق باختلال في التوازنات المالية للصندوق الذي يجمع أصحاب المهن الحرة، ومعلوم أن الحد الأدنى للاشتراك في صندوق التأمين لغير الأجراء يقدر بـ 32400 دينار في وقت يصل الحد الأقصى 65 مليون سنتيم، وذلك بحسب الدخل السنوي للمشترك. 
كما تفاجأ المشتركون ضمن "كاسنوص" من إجراء آخر يتعلق بتغيير آجال السنة المالية، ففي وقت سابق كانت السنة المالية تنقضي في 28 فيفري، وهو الأجل الذي تنطلق معه عمليات دفع الاشتراكات بعنوان السنة المالية الجديدة، إلا أنه في سابقة هي الأولى من نوعها لجأت إدارة الصندوق إلى تغيير آجال السنة المالية، وأقرت بدايتها في الفاتح جانفي وغلقها في 31 ديسمبر، وذلك تماشيا مع الإجراءات التي حملها قانون المالية التكميلي لسنة 2015، الذي ألزم غير المصرحين بتسوية وضعياتهم لدى الصندوق في مقابل امتيازات وتسهيلات تخص مسح جزء من الديون وجدولة ديون أخرى، حتى هذه الشريحة تكون قد اصطدمت بما لم يكن في الحسبان. ففي وقت كان يفترض أن يستفيد المنتسبون الجدد من سنة كاملة قبل الشروع في دفع الأقساط، وجدوا أنفسهم مطالبين بدفع قيمة الاشتراك السنوي كاملا بداية من هذه السنة.
مراجعة الحد الأدنى للاشتراك ضمن "كاسنوص" جعلت هذه الهيئة في وضعية تسلل، وحسب شهادات المشتركين فهي زيادة غير مؤسسة قانونا، كما يبدو غير مبرر بوضعية مالية، على اعتبار أن آخر تصريح للمدير العام لصندوق غير الأجراء أكد أن إجراءات قانون المالية التكميلية استقطبت نحو 700 ألف مشترك جديد للصندوق، وأسهمت اشتراكاتهم برفع مداخيل الصندوق بـ8 آلاف مليار سنتيم، وهو الرقم الذي يترجم تحسنا في نسبة التحصيل بنسبة 93 بالمائة. فما دواعي التعليمة التي حملتها المكالمة الهاتفية؟ وما خلفية مراجعة الحد الأدنى للاشتراكات دون سند قانوني؟ 

Aucun commentaire: