Header Ads

أخر المواضيع
recent

26 شابا جزائريا عالقين بليبيا يواجهون مصيرا غامضا






يواجه نحو 26 شابا، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و34 سنة، أغلبهم ينحدرون من مدينة سكيكدة، مصيرا مجهولا وغامضا، بعد وقوعهم في قبضة عناصر الأمن الليبية، على مستوى العاصمة طرابلس، منذ نحو شهر كامل، بعد أن وقعوا ضحيّة فخّ وتلاعب من قبل شبكة مافيا تهرّيب البشر، التّي قامت بتحويلهم من مدينة سكيكدة براّ نحو تونس، ومن ثمّة إلى ليبيا، على أساس تمكينهم من الهجرة غير الشرعية نحو ايطاليا، غير أنّهم علقوا في العاصمة اللّيبية طرابلس.

وذكرت مصادر مقربّة من عائلات الشباب الضحايا للشروق، بأنّ المعنيين توجهوا بتاريخ الـ 11 من شهر نوفمبر المنصرم، نحو تونس، وبينما أفصح بعضهم عن نيته في الحرقة نحو ايطاليا باستعمال المسلك البرّي الحدود الشرقية الجزائرية عبر معبر أم الطبول بولاية الطارف، ثمّ تونس وصولا إلى الأراضي اللّيبية، أوهم بعضهم الآخر عائلاتهم بأنّهم ينوون المشاركة في رحلة سياحية رفقة مجموعة من الأصدقاء نحو تونس، وكانوا خلال الخمسة أيام الأولى التي أعقبت سفريتهم المشؤومة هذه، يتواصلون مع أفراد عائلاتهم بشكل عادي، محاولين إقناعهم بأنهم في ظروف جيدة بالعاصمة التونسية، غير أنهم كانوا في الواقع يحضرّون لركوب أمواج البحر انطلاقا من السواحل الليبية.

وذكرت مصادر بأنّ زعيم العصابة الذي وعدهم بالترحيل قام بشراء قارب صيد قصد تمكينهم من ركوب البحر، لكن سحب منهم جوازات سفرهم، وتم حجزها بمنزله عندما قامت عناصر الأمن بولاية سكيكدة بمداهمته، عشية الثلاثاء، والواقع على مستوى حي 700 مسكن بقلب مدينة سكيكدة، وتمكنت من توقيفه عندما كان يحاول الفرار نحو وجهة مجهولة، وتمّ تقديمه لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسكيكدة، أين أمر بوضعه رهن الحبس المؤقت، عن تهمة تكوين شبكة لتهريب البشر وتعريض حياة أناس للخطر.
وبالعودة لتصريحات أفراد من عائلات الضّحايا، فإنهم يقولون بأنّ الاتصالات مع أبنائهم العالقين بليبيا انقطعت منذ تاريخ 17 نوفمبر المنصرم، ومنذ ذلك التاريخ إلى غاية الثلاثاء، عاشت عائلات المعنيين كوابيس وسيناريوهات مؤلمة وخطيرة، خوفا على مصير أبنائهم الغامض، قبل أن يتصلّ فاعل خير، الثلاثاء، من ليبيا وهو جزائري يقيم بالعاصمة طرابلس، أطلعهم خلال مكالمة هاتفية بأن أبناءهم يتواجدون لدى مصالح الأمن الليبية، وبأنهم يخضعون لتحقيقات حول سبب دخولهم الأراضي الليبية بدون وثائق ولا جوازات سفر، وتمكّن بعض الشباب من الحديث إلى أوليائهم، وأطلعوهم على الظروف القاسية التي يعيشونها منذ نحو 20 يوما.
وقال ب.عبد الحليم شقيق "كمال" وهو شاب من الضحايا المتواجدين بليبيا للشروق، بأنه تمكّن من الحديث إلى شقيقه الذي أخبره بأنهم متواجدون على مستوى المنطقة المسماة "الفلاح" بإقليم العاصمة الليبية طرابلس، وبأنهم لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع التعذيب والعنف، وذكر بأنه وبقية العائلات المعنية، قد تقدموا بنداء استغاثة لمصالح وزارة الخارجية، عليه كامل التفاصيل والمعطيات المتعلقة بهذه القضية، طالبين من الوزير رمطان لعمامرة، ضرورة التدخل العاجل لدى نظيره بحكومة الوفاق الوطني الليبية، قصد تمكّين أبنائهم من العودة لديارهم.

Aucun commentaire: